محسن عقيل

120

طب الإمام علي ( ع )

السموم والهوام بمنزلة الترياق ، وإن شدخت قطعة فجل وطرحتها على عقرب ماتت . قال الرازي : أخبرني صديق لي أنه جرّب هذا وصحّ أنه قطر ماء ورق الفجل عليها فرآها همدت وانتفخت وانشقت في نصف ساعة ، وينفع من حمى الربع والنافض ووجع الجوف بزره مع العسل ، وإن لسعت العقرب من أكل فجلا لم توجعه كثير وجع ، ويقلع آثار الضرب والوثي والرض ، وينبت الشعر في داء الثعلب . وبزره إذا استقى يبرئ وجع الكبد ، وإن شرب من عصير الفجل نقص الماء من المستسقى . ومن اختيارات الكندي يعصر الفجل بعد دقّه بلا ورق ويسقى منه على الريق أوقية فإنه يفتّت الحصى الكبار والصغار التي في المثانة ، ويفعل ذلك بخاصية عجيبة . قال المسيح : أكثر ما يؤكل ليطلق البطن ويدرّ البول وهو من الأصول الحريفة المذاق وله قوة ملطّفة غير أنّ الغذاء الذي يتولد منه في البدن يسير ، والكيموس المتولّد منه رديء . قال حامد : يجلو الكلى والمثانة ويقلب الطعام ويعين الكبد على الطبخ وينفع مطبوخا من السعال المتولّد من الرطوبة ويغثي عن السكنجبين ، وورقه يبعث الشهوة إذا بلغت السقوط ، والفجل إذا طبخ بالخل حتى ينضج وتغرغر به فتح الخوانيق . قال الطبري : الفجل يحل الغلظ وينفع بزره من القوباء ، وماء ورقه ينفض اليرقان ويفتّت الحصاة . قال الخوز : إنه يزيد في الإنعاظ والمني وبزره يقيء . قال ابن ماسوية : إن أكل بعد الطعام هضمه وخاصة ورقه وهو يحد البصر وماء ورقه نافع من اليرقان والسدد العارضة في الكبد ، وخاصة إذا شرب معه السكنجبين السكّري إن كانت هناك رطوبة ، وبزره يفعل ذلك أيضا ، وإن أكثر من أكله نيّئا أمغص ، وخاصته النفع من اليرقان الأسود ولحمه يغثي ، والفجل يعفن ويعفن الطعام كله ، والدليل على ذلك جشاؤه . قال الشريف : إذا قوّر رأس فجلة وفتر فيها دهن ورد وقطر في الأذن الوجعة أبرأها وحيا مجرب ، وإذا أخذت قطعة من فجل وقور فيها حفرة ووضع فيها وزن أربعة دراهم بزر لفت ورد عليها غطاؤها وستر الكل بالعجين ثم دسّ في غصني نار إلى أن ينضج العجين ثم تستخرج الفجلة وقد نضجت وتبرد قليلا ، ثم تطعم صاحب الحصى فإنها تفعل فعلا عجيبا ، تفعل ذلك ثلاثة أيام متوالية .